قُلْ لهم يا محمد: إِن تُخْفُواْ مَا فِي صُدُورِكُمْ ، يعنى إن تسروا ما فى قلوبكم من الولاية للكفار.
أَوْ تُبْدُوهُ ، يعنى أو تظهروا ولايتهم، يعنى حاطب وأصحابه.
يَعْلَمْهُ ٱللَّهُ وَيَعْلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ ، من المغفرة والعذاب قَدِيرٌ [آية: ٢٩]، نظيرها فى آخر البقرة، ثم خوفهم ورغبهم، فقال: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً ، يعجل لها كل خير عملته، ولا يغادر منه شىء.
وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوۤءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيداً ، يعنى أجلاً بعيداً بين المشرق والمغرب.
وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ، يعنى عقوبته فى عمل السوء.
وَٱللَّهُ رَؤُوفٌ بِٱلْعِبَادِ [آية: ٣٠]، يعنى بربهم، حين لا يعجل عليهم بالعقوبة، لما دعا النبى صلى الله عليه وسلم كعباً وأصحابه إلى الإسلام، قالوا: نحن أبناء الله وأحباؤه، ولنحن أشد حباً لله مما تدعونا إليه، فقال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي على دينى.
يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ما كان فى الشرك.
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [آية: ٣١] ذو تجاوز لما كان فى الشرك، رحيم بهم فى الإسلام.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى