ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

قوله تعالى : قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُوني يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ .
صرح تعالى في هذه الآية الكريمة : أن اتباع نبيه موجب لمحبته جلّ وعلا ذلك المتبع، وذلك يدل على أن طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم هي عين طاعته تعالى، وصرح بهذا المدلول في قوله تعالى : مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ، وقال تعالى : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُواْ .
تنبيه : يؤخذ من هذه الآية الكريمة أن علامة المحبة الصادقة للَّه ورسوله صلى الله عليه وسلم هي اتباعه صلى الله عليه وسلم، فالذي يخالفه ويدعي أنه يحبه فهو كاذب مفتر ؛ إذ لو كان محبًا له لأطاعه، ومن المعلوم عند العامة أن المحبة تستجلب الطاعة، ومنه قول الشاعر :

لو كان حبك صادقًا لأطعته إن المحب لمن يحب مطيع
وقول ابن أبي ربيعة المخزومي :
ومن لو نهاني من حبه عن الماء عطشان لم أشرب
وقد أجاد من قال :
قالت : فقلت : لو كان رهن الموت من ظمأ *** وقلت : قف عن ورود الماء لم يرد
وقد سألت عن حال عاشقها باللَّه صفه ولا تنقص ولا تزد

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير