ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ

قوله عز وجل: (قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (٣٢)
هذا إلزام "كالأول، لكنه أعم، لأن طاعته أعمّ من اتباعه، إذ قد يكون الإنسان مطيعا لغيره، ثم لا يكون متبعا له في أفعاله، وذكر ها هنا الرسول تنبيها أن كل من كان رسولاً من جهة فطاعته واجبة، ثم قال: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ)، أي من تولى فقد خرج عن التحبب إليه، ومن لم يتحبب إليه بطاعته فهو لا يحبه بإثابته، والكافر غير متحبب إليه بتولِّيه عنه، فمحال أن يحبه، فصار تقديره: إنكم إذا كفرتم بالإعراض عنه وعن

صفحة رقم 520

تفسير الراغب الأصفهاني

عرض الكتاب
المؤلف

أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهانى

تحقيق

هند بنت محمد سردار

الناشر كلية الدعوة وأصول الدين - جامعة أم القرى
سنة النشر 1422
عدد الأجزاء 2
التصنيف التفسير
اللغة العربية