ﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟ

ذرية فُعيلة من الذر وهي صغار النمل والياء للنسبة ووجه ذلك أنهم استخرجوا من صلب آدم كالذر، أو فعولة من الذرء بمعنى الخلق أبدلت همزتها ياءً ثم قلبت الواو ياء وكسرت ما قبلها وأدغمت في الياء، ويسمى الأولاد والآباء ذرية فالأولاد ذرية لأنه ذرأهم والآباء ذرية لأنه ذرأ الأبناء منهم قال الله تعالى : وآية لهم أنّا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون ٤١ ١ أي آباءهم، ويقع على الواحد والجمع منصوب على الحالية أو البدلية من الآلين أو منهما ومن نوح بعضها من بعض مبتدأ وخبر في موضع النصب صفة لذرية يعني اصطفى نوحا والآلين حال كونهما خلقة مستخرجة كالذر بعضها كائنة من نسل بعض أو بعضها من شيعة بعض في التناصر واتحاد الدين كما في قوله :" * وإنّ من شيعته لإبراهيم ٨٣ ٢ ولو اعتبر في الذرية معنى الاشتقاق وقد اعتمد على ذي الحال فلا يبعد أن يقال إن بعضها فاعل له. ومن بعض متعلق به يعني خلقة مخلوقة أو مستخرجة بعضها من بعض، وجاز أن يكون معنى بعضها من بعض أن عادة الله تعالى اصطفاء واحد من قوم فلا ينبغي أن يستبعد قريش اصطفاء النبي صلى الله عليه وسلم حال كونه واحدا منهم والله سميع يسمع أقوال الناس باستبعاد اصطفاء بعضهم من بعض عليم يعلم من يصلح للاصطفاء، أو سميع يقول امرأة عمران عليم بنيتها.

١ سورة يس، الآية: ٤١.
٢ سورة الصافات، الآية: ٨٣..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير