ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

مِنْ قَبْلُ أي : من قبل هذا القرآن. هُدًى لِلنَّاسِ أي : في زمانهما وَأَنزلَ الْفُرْقَانَ وهو الفارق بين الهدى والضلال، والحق والباطل، والغي والرشاد، بما يذكره الله تعالى من الحجج والبينات، والدلائل الواضحات، والبراهين القاطعات، ويبينه ويوضحه ويفسره ويقرره، ويرشد إليه وينبه عليه من ذلك.
وقال قتادة والربيع بن أنس : الفرقان هاهنا القرآن. واختار ابن جرير أنه مصدر هاهنا ؛ لتقدم ذكر القرآن في قوله : نزلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وهو القرآن. وأما ما رواه ابن أبي حاتم عن أبي صالح أن المراد هاهنا بالفرقان : التوراة فضعيف أيضًا ؛ لتقدم ذكرها، والله أعلم
وقوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أي : جحدوا بها وأنكروها، وردّوها بالباطل لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ أي : يوم القيامة وَاللَّهُ عَزِيزٌ أي : منيع الجناب عظيم السلطان ذُو انْتِقَامٍ أي : ممن كذب بآياته(١) وخالف رسله الكرام، وأنبياءه العظام.

١ في جـ، ر: "آياته"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية