ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

قوله :( وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس ) التوراة والإنجيل كلمتان غير عربيتين في الراجح منهما اسمان أعجميان أحدهما بالعبرية والآخر بالسريانية. ولا وجه للحديث عن أصلهما واشتقاقهما مادام غير عربيين.
والمراد أن الله أنزل هذين الكتابين ترتيبا على موسى والمسيح عليهما الصلاة والسلام ليكون هذان الكتابان هداية للناس من قبل أن يتنزل القرآن، وذلك بما تضمنه هذا الكتاب.
قوله :( وأنزل الفرقان ) أي القرآن، سمي بذلك تعظيما له ومدحا ؛ لأنه الفارق بين الهدى والضلال، والحق الباطل، والغي والرشاد.
الحكيم المعجز من حجج مستبينات ودلائل واضحات وبراهين ساطعات. وقيل : المراد بالفرقان : جنس الكتب الإلهية كالتوراة والزبور والإنجيل والقرآن، فإنها فارقة بين الحق والباطل. ومثل هذا القول ضعيف، والصواب أنه القرآن ؛ لأنه أنزله بعد التوراة والإنجيل ليجعله فرقا بين ما اختلف فيه اليهود والنصارى من الحق والباطل١.
قوله :( إن الذين كفروا بآيات اللهم لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام ). ذلك وعيد من الله للكافرين الذين كذبوا آياته وجحدوا كتبه وردوها بالباطل. أولئك قد توعدهم الله بعذابه الشديد يوم القيامة حيث الهوان والتحريق والعاقبة الرهيبة البئيسة للمكذبين. ذلك أن الله ( عزيز ) أي منيع الجناب عظيم السلطان ( ذو انتقام ) لا جرم أنه منتقم من المكذبين المخالفين لرسله الكرام٢.

١ - التفسير الكبير جـ ٧ ص ١٧٣، ١٧٤ وتفسير البيضاوي ص ٦٦ وتفسير القرطبي جـ ٣ ص ٥، ٦..
٢ - تفسير ابن كثير جـ ١ ص ٣٤٤ والكشاف للزمخشري جـ ١ ص ٤١١..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير