مِن قَبْلُ هذا القرآن، ثم قال: التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ هما هُدىً لِّلنَّاسِ ، يعنى لبني إسرائيل من الضلالة قال سبحانه: وَأَنْزَلَ ٱلْفُرْقَانَ ، يعنى القرآن بعد التوراة والإنجيل، والفرقان يعنى به المخرج فى الدين من الشبهة والضلالة، فيه بيان كل شىء يكون إلى يوم القيامة، نظيرها فى الأنبياء: وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ وَهَارُونَ ٱلْفُرْقَانَ [الأنبياء: ٤٨]، يعنى المخرج من الشبهات، وفى البقرة: وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ ٱلْهُدَىٰ وَٱلْفُرْقَانِ [البقرة: ١٨٥]، ثم قال سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ، يعنى القرآن، وهم اليهود كفروا بالقرآن، منهم: حيى، وجدى، وأبو ياسر بنو أخطب، وكعب بن الأشرف، وكعب بن أسيد، وزيد بن التابوه وغيرهم.
لَهُمْ عَذَابٌ فى الآخرة شَدِيدٌ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ ذُو ٱنْتِقَامٍ [آية: ٤]، يعنى عزيز فى ملكه، منيع شديد الانتقام من أهل مكة، هذا وعيد لمن خالف أمره.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى