لما مدح الرسول والمؤمنين بإيمانهم بما أنزل إليه، ومدحهم بدعواتهم المتفرغة عليه: كرر النص على حقية المنزل إليه لمزيد تثبيتهم ونفي الارتياب وليناسب فاتحة السور السابقة في نفي الريب عن الكتاب فقال: بِسمِ ٱللهِ ٱلرَّحْمٰنِ ٱلرَّحِيـمِ الۤمۤ : فُسَّر مرة، وفتح الميم وصلاً لأن الهمزة سقطت درجاً، فحركت الميم بالفتح للتفخيم، وقيل: فتحت لتَدل على أن همزتها كالنائب لسقوطها تخفيفاً، كواحد، إثنان.
ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْحَيُّ ٱلْقَيُّومُ : فَيْعُول من قام، وَهُمَا من الاسم الأعظم.
نَزَّلَ : أي مُنجَّمّا.
عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ : القرآن، أو صيغة مبالغة لتأبيد حكمة بخلاف غيره ملتبساً.
بِٱلْحَقِّ : بالصِّدق.
مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ : من الكتاب أنه من عند الله، أو أنها من عنده.
وَأَنزَلَ : أي: دفعة.
ٱلتَّوْرَاةَ وَٱلإِنْجِيلَ مِن قَبْلُ قبل تنزيله.
هُدًى : هاديين.
لِّلنَّاسِ : عاما، فنكون متعبدين بشرع من قَبْلنا أو ممن تبعهما.
وَأَنزَلَ ٱلْفُرْقَانَ : الكتب السماوية الفارقة بين الحق والباطل أو المعجزات.
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِ ٱللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ غالب ذُو ٱنْتِقَامٍ : ممن عاداه، والنقمة عقوبة المجرم.
إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَخْفَىٰ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ : ذكرهما لأن الحس لا يتجاوزهما، وقدم الأرض ترقياً من الأدنى، وهذا كالدليل على حياته.
هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي ٱلأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَآءُ : من الهيئات ولو بلا أب كعيسى، والمُصوِّر لا يكون أباً للمصور، هذا كالدليل على قيوميته.
لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ ٱلْعَزِيزُ : في ملكه.
ٱلْحَكِيمُ : في صنعه.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني