ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله نزل عليك الكتاب قال : القرآن مصدقا لما بين يديه من الكتب التي قد خلت قبله ( وأنزل التوراة والإنجيل، من قبل هدى للناس ) هما كتابان أنزلهما الله فيهما بيان من الله، وعصمة لمن أخذ به، وصدق به وعمل بما فيه وأنزل الفرقان هو القرآن فرق به بين الحق والباطل. فأحل فيه حلاله، وحرم فيه حرامه، وشرع فيه شرائعه، وحد فيه حدوده، وفرض فيه فرائضه، وبين فيه بيانه، وأمر بطاعته، ونهى عن معصيته.
وأخرج ابن جرير عن محمد بن جعفر بن الزبير وأنزل الفرقان أي الفصل بين الحق والباطل فيما اختلف فيه الأحزاب من أمر عيسى وغيره. وفي قوله إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام أي أن الله منتقم ممن كفر بآياته بعد علمه بها، ومعرفته بما جاء منه فيها. وفي قوله إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء أي قد علم ما يريدون، وما يكيدون، وما يضاهون بقولهم في عيسى. إذ جعلوه ربا، والها، وعندهم من علمه غير ذلك، غرة بالله وكفرا به. هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء قد كان عيسى ممن صور في الأرحام لا يدفعون ذلك ولا ينكرونه، كما صور غيره من بني آدم فكيف يكون إلها وقد كان بذلك المنزل ؟


وأخرج ابن جرير عن محمد بن جعفر بن الزبير وأنزل الفرقان أي الفصل بين الحق والباطل فيما اختلف فيه الأحزاب من أمر عيسى وغيره. وفي قوله إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام أي أن الله منتقم ممن كفر بآياته بعد علمه بها، ومعرفته بما جاء منه فيها. وفي قوله إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء أي قد علم ما يريدون، وما يكيدون، وما يضاهون بقولهم في عيسى. إذ جعلوه ربا، والها، وعندهم من علمه غير ذلك، غرة بالله وكفرا به. هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء قد كان عيسى ممن صور في الأرحام لا يدفعون ذلك ولا ينكرونه، كما صور غيره من بني آدم فكيف يكون إلها وقد كان بذلك المنزل ؟

الدر المنثور في التأويل بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي

الناشر دار الفكر - بيروت
سنة النشر 1432 - 2011
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية