ﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺ

من قبلُ من قبل تنزيل القرآن هدىً للناس في زمانهما وأنزل الفرقان الفارق بين الحق والباطل، وهو جنس١ الكتب الإلهية عم بعد ما خص ذكر الثلاثة، أو القرآن٢ كرر ذكره بوصفه تعظيما له إنّ الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد يوم القيامة والله عزيز غالب لا يغلب ذو انتقام عقوبة من خالف الرسل.

١ فإن الكتب السماوية كلها فارقة بين الحق والباطل، قيل: فيه إشارة إلى أن للقرآن تنزيلا وإنزالا بخلاف الكتابين فهما إنما نزلا جملة واحدة لا منجما أي: المراد من الفرقان القرآن، وفائدة التكرير وصف القرآن بالإنزال والتنزيل، فإنه أنزل جملة إلى السماء الدنيا ثم منه نزل منجما إلى الأرض بخلاف سائر الكتب فإنه أنزلها جملة على الرسل لا منجما/١٢..
٢ وهو قول قتادة/١٢..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير