ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم يحب فريق من اليهود والنصارى خبالكم معاشر المسلمين ولا يكفون عن السعي لإغوائكم ويجتهدون في إضلالكم بالكيد والصد وبما يقدرون عليه من تلبيس وحرب، كما جاء في محكم التنزيل ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا.. (١) وقد يراد بالإضلال الإهلاك كما في قول الحق سبحانه وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد.. (٢) ؛ فالضالون المكذبون يريدون إضلال المهتدين وبهذا أنبأنا الخلاق العليم ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء (٣) وهكذا كان الأشقياء من الغابرين وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتنا.. (٤)، ويتابعهم الغواة إلى يوم الدين لا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا.. (٥) والكفر ملة واحدة ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم.. (٦).
وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون – نفي وإيجاب ؛ وما يشعرون أي وما يفطنون أنهم لا يصلون إلى إضلال المؤمنين وقيل.. لا يعلمون بصحة الإسلام وواجب عليهم أن يعلموا لأن البراهين ظاهرة والحجج باهرة والله أعلم(٧).
٢ من سورة السجدة من الآية ١٠..
٣ من سورة النساء من الآية ٨٩..
٤ من سورة إبراهيم من الآية ١٣..
٥ من سورة البقرة من الآية ٢١٧..
٦ من سورة البقرة من الآية ١٠٥..
٧ من الجامع لأحكام القرآن..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب