ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

وقوله تعالى: بلى : جوابٌ لقولهم «ليس» وإيجابٌ لِما نَفَوه، وقد تقدَّم القول في نظيره، ومَنْ شرطية أو موصولة، والرابطُ من الجملة الجزائية أو الخبرية هو العمومُ في المتقيَّن، وعند مَنْ يرى الربط بقيام الظاهرِ مقامَ المضمر يقولُ ذلك هنا، وقيل: الجزاء أو الخبر محذوف تقديره: يحبه الله، ودلَّ على هذا المحذوفِ قولُه: فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ وفيه تكلفٌ لا حاجةَ إليه.
و بِعَهْدِهِ يجوز أَنْ يكونَ المصدرُ مضافاً لفاعِله على أَنَّ الضمير يعودُ

صفحة رقم 269

على مَنْ، أو إلى مفعوله على أنه يعود على «الله»، ويجوز أن يكون المصدرُ مضافاً للفاعل وإن كان الضمير لله تعالى/، وإلى المفعول وإنْ كان الضمير لِمَنْ، ومعناه واضح إذا تُؤُمِّل.

صفحة رقم 270

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية