ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا مُلِحًّا في المطالبة.
ذَلِكَ أي: تركُهم أداءَ الحقِّ.
بِأَنَّهُمْ أي: بسببِ أنهم.
قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ أي: العرب.
سَبِيلٌ أي: إثم؛ لأن اليهود كانوا يستحلُّون أموالَ العرب ومن خالفَ دينَهم.
وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لادعائهم أن ذلك في كتابهم.
وَهُمْ يَعْلَمُونَ بكذبهم.
بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧٦).
[٧٦] بَلَى إثباتٌ لما نَفَوْهُ من السبيل عليهم في الأميين؛ أي: بلى عليهم سبيلٌ، وتَمَّ الوقفُ هنا.
مَنْ شرطٌ مبتدأٌ، خبرهُ:
أَوْفَى بِعَهْدِهِ أي: بعهد الله الذي عُهِدَ إليه في التوراة من الإيمانِ بمحمدٍ - ﷺ - وأداءِ الأمانة.
وَاتَّقَى الشركَ والخيانة، وجوابُ الشرطِ.
فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ قالَ - ﷺ -: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنهن كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ النفاق حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ" (١).

(١) رواه البخاري (٣٤)، كتاب: الإيمان، باب: علامة المنافق، ومسلم (٥٨)، =

صفحة رقم 477

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية