ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

بلى يعني ليس كما قالوا بل عليهم سبيل في المؤمنين أو عصمة المال بالإيمان أو عقد الذمة، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله " ١ متفق عليه من حديث أبي موسى، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" فإن هم أبوا يعني إن كان الكفار أبوا عن الإسلام فسلهم الجزية فإن هم أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم " ٢ متفق عليه في حديث طويل من حديث سليمان بن بريد عن أبيه من شرطية أو موصولة أوفى بعهده الضمير المجرور وراجع إلى من يعني بعهده الذي عاهد رب المال بأداء الأمانة، أو راجع إلى الله تعالى أي عهد الله عهد إليه في التوراة من الإيمان بجميع الأنبياء وبمحمد صلى الله عليه وسلم والقرآن وأداء الأمانة واتّقى الكفر والخيانة فإن الله يحب المتقين وضع المظهر موضع الضمير إشعارا بأن التقوى ملاك الأمر كله وهو يعم الوفاء بالعهد وغيره من أداء الواجبات والاجتناب عن المناهي، ولذلك العموم ناب مناب الراجع إلى من أوفى، والجملة مستأنفة مقررة لجملة سدت بلى مسدها. عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كان فيه خصلة منها كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر " ٣ متفق عليه، وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " آية المنافق ثلاث " زاد مسلم " وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم " ثم اتفقا " إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان " ٤ والله أعلم.

١ أخرجه البخاري في كتاب: الجهاد والسير، باب: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام والنبوة وأن لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله (٢٩٤٦) وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله (٢١)..
٢ أخرجه مسلم في كتاب: الإمارة، باب: تأمير الإمام الأمراء على البعوث ووصيته إياهم بآداب الغزو وغيرها (١٧٣١)..
٣ أخرجه البخاري في كتاب: الإيمان، باب: علامة المنافق (٣٤) وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان خصال المنافق (٥٨)..
٤ أخرجه البخاري في كتاب: الإيمان، باب: علامة المنافق (٣٣) وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان، باب: بيان خصال المنافق (٥٩)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير