الحقّ الأبلج، وهم به عالمون.
ومحاولة التّدليس والخداع في إظهار أناس إيمانهم فترة ما، للتضليل والتشكيك، ثم العودة إلى الكفر هي محاولة صبيانية طائشة، لا يغترّ بها إلا السّذّج أمثالهم لأن التلاعب بالدّين والإيمان ليس من سمة المخلصين، ولأن الإيمان إذا وقر في القلب عن دليل وبرهان، استحال نزعه وسلخه من صاحبه إلا بالموت أو القتل.
والنّبوات ليست قصرا على أمة من الأمم أو شعب من الشعوب، وإنما يختص الله برحمته من يشاء، والله أعلم حيث يجعل رسالته، وهو صاحب السلطان المطلق والأمر المبرم، ينزّل الوحي أو الملائكة على من يشاء من عباده، فليس لليهود أن يقولوا: إن النّبوات محصورة فيهم، أو أن تفوق الحجة عند الله لهم، فهم لا حجّة لهم، والإسلام أصح من معتقداتهم، والمسلمون أصحّ منهم دينا.
وإن الهدى إلى الخير والدلالة إلى الله عزّ وجلّ بيد الله جلّ ثناؤه، يؤتيه أنبياءه، فليس لأهل الكتاب أن ينكروا أن يؤتى أحد مثلما أوتوا، فإن أنكروا يقال لهم: إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ فالأمور كلها تحت تصرف الله، وهو المعطي المانع، يمنّ على من يشاء بالإيمان والعلم والتّصرف التامّ، ويضلّ من يشاء، فيعمي بصره وبصيرته، ويختم على قلبه وسمعه، ويجعل على بصره غشاوة، وله الحجّة التّامة والحكمة البالغة.
أداء الأمانة والوفاء بالعهد عند بعض أهل الكتاب
[سورة آل عمران (٣) : الآيات ٧٥ الى ٧٧]
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (٧٥) بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (٧٦) إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٧٧)
الإعراب:
بَلى إثبات لما نفوه من السبيل عليهم في الأميين، أي بلى عليهم سبيل فيهم. مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ جملة مستأنفة مقررة للجملة التي سدّت مسدها. والضمير في بِعَهْدِهِ راجع إلى مَنْ أَوْفى. ويجوز أن يرجع الضمير إلى الله تعالى.
البلاغة:
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا أشار إليهم بالبعيد لازدياد غلوهم في الشّر والفساد.
لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ مجاز بالحذف أي ليس علينا في أكل الأموال سبيل.
يَشْتَرُونَ فيه استعارة، استعار لفظ الشراء للاستبدال أي يستبدلون.
وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ مجاز عن شدّة الغضب والسخط الإلهي.
وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ مجاز عن الاستهانة بهم والسخط عليهم، تقول: «فلان لا ينظر إلى فلان» أي لا يعتدّ به.
وَلا يُزَكِّيهِمْ أي لا يحسن إليهم ولا يثني عليهم، فهو مجاز عن معنى الإحسان.
يوجد جناس اشتقاق بين اتَّقى والْمُتَّقِينَ.
المفردات اللغوية:
تَأْمَنْهُ أي تأتمنه، وهو من فعل أمنته. بِقِنْطارٍ المراد العدد الكثير، وقيل: هو المعيار الذي يوزن به، ومقداره عند أهل الشام مائة رطل، والرطل كيلوان ونصف. بِدِينارٍ المراد العدد القليل. فِي الْأُمِّيِّينَ أي العرب. سَبِيلٌ مؤاخذة وذنب أو تبعة. بَلى
كلمة تقع جوابا عن نفي سابق، لإثباته، أي عليهم فيه سبيل. بِعَهْدِهِ العهد: ما تلتزم الوفاء به لغيرك، وإذا كان الالتزام من جانبين يقال: عاهد فلان غيره عهدا. ويَشْتَرُونَ يستبدلون. بِعَهْدِ اللَّهِ ما أنزله في كتابه من الإيمان بالنّبي وأداء الأمانة. وَأَيْمانِهِمْ جمع يمين: وهي الحلف بالله، والمراد هنا: أيمانهم الكاذبة أو حلفهم بالله تعالى كاذبين. ثَمَناً قَلِيلًا أي عوضا يأخذونه من الدّنيا، أو رشوة، وهو قليل لأن المال الذي يكون سببا في العقاب قليل مهما كثر.
لا خَلاقَ لَهُمْ لا نصيب لهم. وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ أي يغضب عليهم. وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ أي يسخط عليهم ولا يرحمهم. وَلا يُزَكِّيهِمْ أي لا يثني عليهم ولا يطهرهم. وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ مؤلم.
سبب النزول: نزول الآية (٧٧) :
روى الشيخان وغيرهما أن الأشعث قال: كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلى النّبي صلّى الله عليه وسلّم، فقال: ألك بيّنة؟ قلت: لا، فقال لليهودي: احلف، فقلت: يا رسول الله، إذن يحلف، فيذهب مالي، فأنزل الله: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا.
وأخرج البخاري عن عبد الله بن أبي أوفى: أن رجلا أقام سلعة له في السوق، فحلف بالله، لقد أعطي بها ما لم يعطه، ليوقع فيها رجلا من المسلمين، فنزلت هذه الآية: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ.. الآية.
قال الحافظ ابن حجر في (شرح البخاري) : لا منافاة بين الحديثين، بل يحمل على أن النزول كان لسببين معا.
وأخرج ابن جرير عن عكرمة: أن الآية نزلت في حييّ بن الأخطب وكعب بن الأشرف وغيرهما من اليهود الذين كتموا ما أنزل الله في التوراة وبدلوه، وحلفوا أنه من عند الله. وقيل: نزلت في أبي رافع ولبابة بن أبي الحقيق
وحيي بن أخطب: حرّفوا التّوراة، وبدّلوا صفة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأخذوا الرّشوة على ذلك «١».
قال الحافظ ابن حجر: والآية محتملة، لكن العمدة في ذلك ما ثبت في الصحيح.
المناسبة:
تتابع الآيات في تبيان أوصاف أهل الكتاب، فمنهم الأمين، ومنهم الخائن، ومنهم المستحل أموال غير اليهود بالباطل بتأويلات واهية، لذا فإن القرآن يحذر المؤمنين من الاغترار بهم.
التفسير والبيان:
لقد أنصف القرآن في وصف أهل الكتاب، فمنهم طائفة تؤتمن على الأموال القليلة والكثيرة، والودائع أو الأمانات، مثل عبد الله بن سلام استودعه رجل من قريش ألفا ومائتي أوقية ذهبا، فأدّاها إليه، ومثل السموءل بن عاديا اليهودي المشهور بالوفاء.
ومنهم طائفة أخرى تخون الأمانة، وإن كانت قليلة، ويتعذر استردادها منهم إلا بمتابعة المطالبة والتحصيل، أو باللجوء إلى التقاضي والمحاكمة وإقامة البيّنة عليهم، مثل كعب بن الأشرف أو فنحاص بن عازوراء، استودعه رجل قرشي دينارا، فجحده وخانه.
والذي حمل هذه الطائفة من اليهود على الخيانة: زعمهم أن التوراة تبيح لهم أكل أموال الأميين وهم العرب، قائلين: إنه لا تبعة ولا إثم عليهم في أكل أموال العرب بل وكل ما عدا اليهود، إذ هم شعب الله المختار، فلهم السمو والتفوق
العنصري على غيرهم، وأما من سواهم فلا حرمة له عند الله، فهو مبغوض عنده، محتقر لديه، ولا حق له ولا حرمة، روي أن بني إسرائيل كانوا يعتقدون استحلال أموال العرب لكونهم أهل أوثان، فلما جاء الإسلام، وأسلم من أسلم من العرب، بقي اليهود فيهم على ذلك المعتقد، فنزلت الآية مانعة من ذلك «١».
وهذا أمر مرفوض في شرعة الله التي لا تفرق في أداء الحقوق بين المؤمن والكافر، ولكنهم اليهود الذين يحرّفون الكلم عن مواضعه، ويتأوّلون النصوص على وفق أهوائهم. ومن أمثلة ذلك أيضا: ما رواه ابن جرير الطبري: أن جماعة من المسلمين باعوا لليهود بعض سلع لهم في الجاهلية، فلما أسلموا تقاضوهم الثمن، فقالوا: ليس علينا أمانة ولا قضاء لكم عندنا لأنكم تركتم دينكم الذي كنتم عليه، وادّعوا أنهم وجدوا ذلك في كتابهم.
فليحذر أتباع شرع مثل فعل اليهود، روى عبد الرزاق وأبو إسحاق أنّ رجلا سأل ابن عباس فقال: إنا نصيب في الغزو من أموال أهل الذمة: الدجاجة والشاة، قال ابن عباس: فماذا تقولون؟ قال: نقول: ليس علينا بذلك بأس، قال: هذا كما قال أهل الكتاب: لَيْسَ عَلَيْنا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ إنهم إذا أدّوا الجزية، لم تحلّ لكم أموالهم إلا بطيب أنفسهم.
وروى ابن أبي حاتم وابن المنذر عن سعيد بن جبير قال: لما قال أهل الكتاب: ليس علينا في الأميين سبيل، قال نبيّ الله صلّى الله عليه وسلّم: «كذب أعداء الله، ما من شيء كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدمي هاتين، إلا الأمانة، فإنها مؤداة إلى البرّ والفاجر»
هذا ردّ عليهم.
وردّ الله عليهم أيضا بأنهم يكذبون على الله بادعائهم أن ذلك في كتابهم، وهم يعلمون كذبهم الصريح فيه لأن التوراة خالية من هذا الحكم الجائر وهو خيانة الأميين.
بل إن حكم التوراة عكس ذلك، فإنها توجب الوفاء بالعقود، وتأمر بوفاء الأمانات، وقال الله لهم: بلى عليهم في الأميين سبيل العذاب بكذبهم، واستحلالهم أموال العرب، فمن اقترض إلى أجل، أو باع بثمن مؤجل، أو اؤتمن على شيء مثلا، وجب عليه الوفاء به، وأداء الحق لصاحبه في حينه، دون حاجة إلى إلحاح في الطلب أو تقاض، وهكذا فإن كل من أوفى بما عاهد عليه، واتقى الله في ترك الخيانة والغدر، فإن الله يحبه ويرضى عنه لأن الله عهد إلى الناس في كتبه أن يلتزموا الصدق والوفاء بالعهود والعقود.
وليس العهد مقصورا على الوفاء بالعقود والالتزامات وأداء الأمانات وإنما يشمل أيضا عهد الله تعالى: وهو الوفاء بما التزم به المؤمن من تكاليف وأوامر وواجبات شرعية. ولو وفي اليهود بعهودهم لآمنوا بالنبي صلّى الله عليه وسلّم، ولو أنصفوا لما فرقوا في وفاء العهد بين اليهودي وغيره.
ثم بيّن الله تعالى جزاء الذين يخونون العهد، ويكتمون ما أنزل الله، ويبدلون بالحق الباطل، ويستبدلون بكلام الله وأوامره عوضا حقيرا، وثمنا قليلا: وهو متاع الدنيا من الترؤس والارتشاء ونحو ذلك، ذلك الجزاء هو خسارة نعيم الآخرة، واستحقاق غضب الله وسخطه، وعدم الثناء عليهم، وانعدام الإحسان إليهم والرحمة بهم، والاستهانة بأحوالهم وأوضاعهم، ولهم عذاب مؤلم شديد في نار جهنم.
وقد عبر الله تعالى عن كل ذلك بطريق المجاز، فجعل نكث العهد وأخذ شيء مقابله بمثابة الشراء والمعاوضة، ولكنها صفقة خاسرة لأن المقابل أو الثمن مهما كان كثيرا، فهو في الواقع قليل إذا قيس بعظم الجرم والذنب وشدة العقاب الذي يلقاه في الآخرة.
فقه الحياة أو الأحكام:
أخبر الله تعالى أن في أهل الكتاب الخائن والأمين، والمؤمنون لا يستطيعون التمييز بينهم، فعليهم اجتناب جميعهم. وخصّ أهل الكتاب بالذكر، وإن كان المؤمنون كذلك لأن الخيانة فيهم أكثر، فخرج الكلام على الغالب. والأمين لا فرق عنده بين الكثير والقليل، فمن حفظ الكثير وأداه فالقليل أولى، ومن خان في اليسير أو منعه فذلك في الكثير أكثر.
واستدل أبو حنيفة على مذهبه في ملازمة الغريم (المدين) بقوله تعالى:
إِلَّا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِماً وأباه سائر العلماء.
والأمانة عظيمة القدر في الدّين، ومن عظم قدرها أنها تقوم هي والرّحم على جنبتي الصراط، كما في صحيح مسلم، فلا يمكّن من العبور بسلام إلا من حفظهما.
وليس في هذه الآية تعديل لأهل الكتاب ولا لبعضهم، في رأي المالكية، خلافا لمن ذهب إلى ذلك لأن فسّاق المسلمين يوجد فيهم من يؤدّي الأمانة، ويؤمن على المال الكثير، ولا يكونون بذلك عدولا، فطريق العدالة وقبول الشهادة لا يدل عليه أداء الأمانة في المال في التعامل والوديعة.
ولا يوجد في شرع الله مطلقا التفريق في أداء الحقوق والأمانات بين المؤمن وغيره لأن الحق مقدس، لا تتأثر صفته بشخص مستحقه، أما اليهود فلم يجعلوا الوفاء بالعهد حقا واجبا لذاته.
ودلّ قوله تعالى: وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ على أن الكافر ليس أهلا لقبول شهادته لأن الله تعالى وصفه بأنه كذّاب. وفيه ردّ على الكفرة الذين يحرّمون ويحللون غير تحريم الله وتحليله، ويجعلون ذلك من الشرع.
وإن الوفاء بالعهد: عهد الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وعهد الناس في المعاملات والعقود والأمانات من الإيمان، بل من أجل خصال الإيمان، وهو الذي يقرب العبد من ربه، ويجعله أهلا لمحبته ورضوانه. أما الانتساب إلى أمة أو عنصر أو شعب بعينه فلا أثر له عند الله. وإن خائن العهد ليس من التقوى في شيء، بل هو في زمرة المنافقين، وإن آكل المال بالباطل يستحق غضب الله وسخطه،
روى أحمد عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «من اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق، لقي الله وهو عليه غضبان»
وقال أيضا فيما رواه الشيخان والترمذي والنسائي عن أبي هريرة: «آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان»
وروى الطبراني في الأوسط عن أنس حديثا هو: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له».
وجزاء ناكثي العهد وخائني الأمانات أشدّ عند الله من مرتكبي بقية الكبائر كالزنا والسرقة وشرب الخمر ولعب الميسر وعقوق الوالدين لأن مفسدة نقض العهد عامة شاملة، وضررها أعظم وأخطر.
ودلت هذه الآية وأحاديث النبي صلّى الله عليه وسلّم المتقدمة على أن حكم الحاكم لا يحلّ المال في الحقيقة والباطن بقضاء الظاهر إذا علم المحكوم له بطلانه،
روى الأئمة عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنكم تختصمون إليّ، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، وإنما أقضي بينكم على نحو مما أسمع منكم، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا، فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها يوم القيامة».
ورأى أبو حنيفة أن قضاء القاضي ينفذ في الظاهر والباطن إذا حكم بعقد أو فسخ أو طلاق لأن مهمته القضاء بالحق، وأما الحديث السابق فهو في قضية لا بينة فيها، فإذا ادّعى رجل على امرأة أنه تزوجها، فأنكرت، فأقام على زواجها شاهدي زور، فقضى القاضي- دون أن يعلم بزور الشهود- بالنكاح
التفسير المنير
وهبة بن مصطفى الزحيلي الدمشقي