ﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

أي أنه ليس لبشر آتاه الله الكتاب والحكم والنبوة أن يأمر الناس باتخاذ الملائكة والنبيين أربابا. إن من اختصه الله بعلم وكتاب ونبوة لا يمكن أن يقول: اعبدوني، أو اعبدوا الملائكة، أو اعبدوا الأنبياء.
لماذا؟ ويجيب الحق سبحانه: أَيَأْمُرُكُم بالكفر بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ.
وقوله الحق: بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ تدل على أن واقعة القضية وما معها كانت مع مسلمين كأنهم عندما جاءوا وأرادوا أن يعظموا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وقالوا: نحن نريد أن نعطيك وضعا في التعظيم أكثر من أي كائن ونريد أن نسجد لك. فَوَضَّح النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لهم: أنَّ السجود لا يكون إلا لله.
إذن فالذين تكلموا مسلمون، وكانوا يقصدون بذلك تعظيم الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، ولو أن رسول الله وافقهم لكان معنى ذلك انه يخرجهم عن الإسلام، ولا يتصور أن يصدر هذا عن سيدنا وحبيبنا المصطفى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أو عن غيره من الأنبياء عليهم السلام.

صفحة رقم 1566

والحق سبحانه يقول: وَإِذْ أَخَذَ الله مِيثَاقَ النبيين لَمَآ آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ...

صفحة رقم 1567

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

محمد متولي الشعراوي

الناشر مطابع أخبار اليوم
سنة النشر 1991
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية