ولا يأمركم قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو والكسائي بالرفع على الاستئناف يعني ولا يأمركم الله، وجاز أن يكون حالا من فاعل يقول يعني يأمركم بعبادة نفسه والحال أنه لا يأمركم بل ينهى من أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة لا يأمرك بالنصب عطفا على قوله ثم يقول ويكون لا مزيدة لتأكيد معنى النفي في قوله : ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يأمر الناس بعبادة نفسه ويأمر أن يتخذ الملائكة والنبيين أربابا كما فعل قريش والصابئون حيث قالوا الملائكة بنات الله واليهود والنصارى حيث قالوا عزير ابن الله والمسيح ابن الله، وجاز أن يكون لا غير زائدة والمعنى ليس له أن يأمر بعبادته ولا يأمر بل ينهى باتخاذ أكفائه من الأنبياء والملائكة أربابا
أيأمركم استفهام على التعجب والإنكار بالكفر يعني بعبادة غير الله تعالى بعد إذ أنتم مسلمون بالله تعالى، إن كان الخطاب مع المسلمين المستأذنين السجود للنبي صلى الله عليه وسلم كما رواه الحسن فلا غبار عليه، وكذا إن كان ردا لقول النصارى إن عيسى أمرهم أن يتخذوه ربا لأنهم كانوا مسلمين في زمن عيسى عليه السلام، وأما على تقدير كونه خطابا لليهود والنصارى القائلين : أتريد يا محمد أن نعبدك ؟ فتأويله إن هذا الخطاب على سبيل الفرض والتقدير يعني على تقدير أن تسلموا وتنقادوا لأمر محمد صلى الله عليه وسلم أيأمركم حينئذ بالكفر بعد الإسلام.
التفسير المظهري
المظهري