تفسير المفردات : يبلس المجرمون : أي يسكتون وتنقطع حجتهم.
المعنى الجملي : بعد أن بين عاقبة المجرمين النار، وكان يستلزم الإعادة والحشر لم يتركه دعوى بلا بينة، بل أقام عليه الدليل بأن أبان أن من خلق الخلق بقدرته وإرادته لا يعجز عن رجعته، ثم بين ما يكون حين الرجوع من إفلاس المجرمين وتحقق بأسهم وحيرتهم، إذ لا تنفعهم شركاؤهم، بل هم يكفرون بهم، ثم ذكر أن الناس حينئذ فريقان : فريق في الجنة وفريق في السعير، فالأولون يمتعون بسرور وحبور، والآخرون يصلون النار دأبا لا يغيبون عنها أبدا.
الإيضاح : ثم بين ما سيحدث في هذا اليوم من الأهوال للأشقياء، والنعيم والحبور للسعداء، فقال :
ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون أي ويوم تجيء الساعة التي فيها يفصل الله بين خلقه بعد نشرهم من قبورهم وحشرهم إلى موقف الحساب - يسكت الذين أشركوا بالله واجترحوا في الدنيا مساوي الأعمال، إذ لا يجدون حجة يدفعون بها عن أنفسهم ما يحل بهم من النكال والوبال.
ولما كان الساكت قد يغنيه غيره عن الكلام نفى ذلك بقوله : ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء .
تفسير المراغي
المراغي