(ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون) قرئ يبلس على البناء للفاعل يقال: أبلس الرجل إذا سكت، وانقطعت حجته؛ فهو قاصر لا يتعدى، قال الفراء والزجاج: المبلس الساكت المنقطع في حجته، الذي أيس أن يهتدي إليها، وقرئ مبنياً للمفعول، وفيه بعد، لأن أبلس لا يتعدى وقال الكلبي: أي يأس المشركون من كل خير حين عاينوا العذاب، وقدمنا تفسير الإبلاس عند قوله: فإذا هم مبلسون، وقال ابن عباس: يبلس يبتئس، وعنه يكتئب وعنه الإبلاس الفضيحة.
صفحة رقم 231
وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ (١٣) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (١٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (١٦) فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩)
صفحة رقم 232فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري