ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

المعنى الجملي : بعد أن بين عاقبة المجرمين النار، وكان يستلزم الإعادة والحشر لم يتركه دعوى بلا بينة، بل أقام عليه الدليل بأن أبان أن من خلق الخلق بقدرته وإرادته لا يعجز عن رجعته، ثم بين ما يكون حين الرجوع من إفلاس المجرمين وتحقق بأسهم وحيرتهم، إذ لا تنفعهم شركاؤهم، بل هم يكفرون بهم، ثم ذكر أن الناس حينئذ فريقان : فريق في الجنة وفريق في السعير، فالأولون يمتعون بسرور وحبور، والآخرون يصلون النار دأبا لا يغيبون عنها أبدا.
الإيضاح : ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء أي ولم يكن لهؤلاء المجرمين من شركائهم الذين كانوا يتبعونهم على ما دعوهم إليه من الضلالة - شفعاء يستنقذونهم من عذاب الله، وإذ ذاك يستبين لهم جهلهم وخطؤهم إذ قالوا : هؤلاء شفعاؤنا عند الله.
ولما ذكر سبحانه حال الشفعاء معهم ذكر حالهم مع الشفعاء بقوله :
وكانوا بشركائهم كافرين أي وجحدوا ولاية الشركاء وتبرؤوا منهم كما جاء في آية أخرى : إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب( ١٦٦ )وقال الذين اتبعوا لو أن لنا كرة فنتبرأ منهم كما تبرءوا منا ( البقرة : ١٦٦-١٦٧ ).

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير