نعم، لم يجدوا من شركائهم من يشفع لهم ؛ لأن الشركاء قد تبرأوا، كما قال سبحانه : إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب١٦٦ ( البقرة )
وكذلك يقول التابعون : ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين٢٩ ( فصلت )
وما أشبه هاذين : التابع والمتبوع بتلميذين فاشلين تعودا على اللعب وتضييع الوقت، وشغل كل منهما صاحبه عن دروسه، وأغواه بالتسكع في الطرقات، إلى أن داهمهما الامتحان وفاجأتهما الحقيقة المرة، فراح كل منهما يلعن الآخر ويسبه، ويلقي عليه بالمسؤولية.
إذن : ساعة الجد تنهار كل هذه الصلات الواهية، وتتقطع كل الحبال التي تربط أهل الباطل في الدنيا وكانوا بشركائهم كافرين ١٣ ( الروم ) ولم لا وقد تكشفت الحقائق، وظهر زيفهم وبان ضلالهم ؟
تفسير الشعراوي
الشعراوي