ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫ

شفعاء جمع شفيع، والأصل فيه من يضم رأيه إلى رأيك فيصيران شفعا، فالشفيع يسعى من تخليص من يشفع له.
يتفرقون يتفرق المحشورون يوم الجمع إلى فريقين، فريق في الجنة وفريق في السعير.
ولم يكن لهم من شركائهم شفعاء وكانوا بشركائهم كافرين والمجرمون ليس لهم يوم الحساب من شافعين، ولا صديق حميم، فأما ما أشركوه بالله تعالى في العبادة فإنه خاذلهم يومئذ لا محالة :)واتخذوا من الله آلهة ليكونوا لهم عزا. كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا( ١ )وإذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرين( ٢.
وأما من شاركوهم في الضلال، ودعوهم إلى الغي والخبال، فإنهم لا عنوهم إذ يتخاصمون في النار ).. كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون. وقالت أولاهم لأخراهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون( ٣، ويقر المضللون أنهم هلكوا بطاعة الكبراء والمتسلطين )وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا. ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا( ٤، ولم يشفعوا لهم مع أنهم سبب كفرهم وكانوا الواو قد تكون حالية، والفعل ليس لما مضى بل للدلالة على الاستمرار، وفي الآخرة لن يقترن الصالحون والمجرمون في مستقر واحد أبدا )فأما من طغى. وآثر الحياة الدنيا. فإن الجحيم هي المأوى. وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى. فإن الجنة هي المأوى( ٥.

١ سورة مريم. الآيتان: ٨١، ٨٢..
٢ سورة الأحقاف. الآية ٦..
٣ سورة الأعراف. من الآية ٣٨، والآية ٣٩..
٤ سورة الأحزاب. الآيتان: ٦٧-٦٨..
٥ سورة النازعات. الآيات: من ٣٧ إلى ٤١..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير