وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (٢٢).
[٢٢] وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ باللغات.
وَأَلْوَانِكُمْ أبيض وأسود وغيرهما.
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ ظاهرة لِلْعَالِمِينَ قرأ حفص عن عاصم: بكسر اللام الثالثة، جمع عالم، وهو ذو العلم، وخص العلماء؛ لأنهم أهل النظر والاستدلال، دون الجهال المشغولين بحطام الدنيا وزخارفها، وقرأ الباقون: بفتح اللام (١)، جمع العالم، وهم الخلق، معناه: الآيات حجة على كل مخلوق.
* * *
وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٢٣).
[٢٣] وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ أي: نومكم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ أي: جعل الليل للسكنى، والنهار للتصرف في طلب المعاش.
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ سماع تدبر واعتبار.
* * *
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب