ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

ثم أشار إلى التفرق بقوله : مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ أي وبال كفره وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ أي يُوَطئُونَ المضاجعَ ويُسَوُّونها في القبور. قوله :«فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ » و «فلأنفسهم يَمْهَدُونَ » تقديم الجارين يفيد الاختصاص١ يعني أنَّ ضرر كفر هذا، ومنفعة عمل هذا لا يتعداه، ووحد الكناية في قوله :«فعليه » وجمعها في قوله :«فلأنفسهم » إشارة إلى أن الرحمة أعم من الغضب فتشمله وأهله وذريته، وأما الغضب فمسبوق بالرحمة لازم لمن أساء وقال :«فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ » ولم يبين قال في المؤمن :«فَلأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ » تحقيقاً لكمال الرحمة، فإنه عند الخير بَيَّن بشارة وعند غيره أشار إليه إشَارةً٢.

١ هذا هو المفهوم من كتاب الكشاف للزمخشري ٣/٢٢٤..
٢ انظر: التفسير الكبير للإمام الفخر الرازي ٢٥/١٢٩ و ١٣٠..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية