ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

تفسير المفردات : يمهدون : من مهد فراشه إذا وطّأه حتى لا يصيبه ما ينغص عليه مرقده من بعض ما يؤذيه، وتمهيد الأمور تسويتها وإصلاحها، وتمهيد العذر بسطه وقبوله.
المعنى الجملي : بعد أن نهى الكافر عن بقائه على حاله التي هي عليها خيفة أن يحل به سوء العذاب - أردف ذلك أمر رسوله ومن تبعه بالثبات على ما هم عليه، بعبادتهم الواحد الأحد، قبل أن يأتي يوم الحساب، الذي يتفرق فيه العباد، فريق في الجنة، وفريق في السعير، فمن كفر فعليه وبال كفره، ومن عمل صالحا فقد أعد لنفسه مهادا يستريح عليه بما قدم من صالح العمل، وسينال من فضل ربه وثوابه ورضاه عنه ما لا يخطر له ببال، ولا يدور له في حسبان.
والكافر سيلقى في هذا اليوم العذاب والنكال، لأن ربه يبغضه ويمقته جزاء ما دسى به نفسه من سيء العمل.
الإيضاح : من كفر فعليه كفره ومن عمل صالحا فلأنفسهم يمهدون أي من كفر بالله، ودسّى نفسه بما عمل من السيئات، واجترح من الآثام، فعليه وحده أوزار جحوده وكفره بنعم ربه، ومن عمل الصالحات، وأطاع الله فيما به أمر، وعنه نهى، فقد أعد لنفسه العدّة، ووطأ لنفسه الفراش حتى لا يقض عليه مضجعه، ويقع في عذاب السعير.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير