وهذه حال من مات قلبه، قال تعالى : فإنك لا تُسمع الموتى أي : موتى القلوب، وهؤلاء في حكم الموتى ؛ فلا تطمع أن يقبلوا منك، ولا تُسمع الصمَّ الدعاءَ أي : لا تقدر أن تُسْمِعَ من كان كالأصم دعاءك إلى الله، أو : لا يقدرون أن يسمعوا منك، إِذا ولوا مدبرين ، فإن قلت : الأصم لا يسمع ؛ مقبلاً أو مدبراً، فما فائدة التخصيص ؟ قلت : هو إذا كان مُقبلاً يفهم بالرمز والإشارة، فإذا ولّى فلا يفهم، ولا يسمع، فيتعذر إسماعه بالكلية. قاله النسفي.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي