النبات مُصْفَرًّا بعد خضرته لَظَلُّوا أي: ليظلُّنَّ مِنْ بَعْدِهِ بعد اصفراره يَكْفُرُونَ يجحدون ما سلف من النعم.
* * *
فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (٥٢).
[٥٢] فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ.
* * *
وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (٥٣).
[٥٣] وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ تقدم تفسير نظير هاتين الآيتين. واختلاف القراء فيهما مستوفًى في سورة النمل [الآية: ٨١]، وكذا الحكم في التفسير والاختلاف هنا.
* * *
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ (٥٤).
[٥٤] اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ أي: من النطف ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً أي: من بعد ضعف الطفولة قوة الشباب. قرأ أبو عمرو: (خَلَقكُّمْ) بإدغام القاف في الكاف، وقرأ: (مِنْ بَعْد ضَعْفٍ) بإدغام الدال في الضاد (١)، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أي: قوة الشباب ضَعْفًا وَشَيْبَةً
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب