ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥ

فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين( ٥٢ )وما أنت بهاد العمي عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون ( الروم : ٥٢-٥٣ ).
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه صنوف الأدلة، ثم ضرب المثل على توحيده ووجوب إرسال الرسل مبشرين ومنذرين، وصحة بعث الأجسام يوم القيامة، ووعد وأوعد بما لم يبق بعده مستزاد لمستزيد، ثم ما زادهم دعاء الرسول إلا إعراضا، ولا تكرار النصح إلا إصرارا وعنادا - أردف هذا تسليته على ما يراه من التمادي في الإعراض، وكثرة العناد واللجاج، فأبان أن هؤلاء كأنهم موتى، فأنى لك أن تسمعهم، وكأنهم صم، فكيف يسمعون دعاءك حتى يستجيبوا لك ؟ إنما الذي يستجيب من يؤمن بآيات الله، فهو إذا سمع كتابه وفهمه، فيخضع لك بطاعته، ويتذلل لمواعظ كتابه.
الإيضاح : فإنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين أي إنك لا تقدر أن تفهم هؤلاء المشركين الذين قد ختم الله على أسماعهم، فسلبهم فهم ما يتلى عليهم من مواعظ تنزيله ؛ كما لا تقدر أن تفهم الموتى الذي سلبوا أسماعهم بأن تجعل لهم أسماعا، ولا تقدر أن تهدي من تصاموا عن فهم آيات كتابه فتجعلهم يسمعونها ويفهمونها كما لا تقدر أن تسمع الصم - الدعاء إذا ولوا عنك مدبرين.


المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه صنوف الأدلة، ثم ضرب المثل على توحيده ووجوب إرسال الرسل مبشرين ومنذرين، وصحة بعث الأجسام يوم القيامة، ووعد وأوعد بما لم يبق بعده مستزاد لمستزيد، ثم ما زادهم دعاء الرسول إلا إعراضا، ولا تكرار النصح إلا إصرارا وعنادا - أردف هذا تسليته على ما يراه من التمادي في الإعراض، وكثرة العناد واللجاج، فأبان أن هؤلاء كأنهم موتى، فأنى لك أن تسمعهم، وكأنهم صم، فكيف يسمعون دعاءك حتى يستجيبوا لك ؟ إنما الذي يستجيب من يؤمن بآيات الله، فهو إذا سمع كتابه وفهمه، فيخضع لك بطاعته، ويتذلل لمواعظ كتابه.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير