ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وبث فيها من كل دابة وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم( ١٠ )هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه بل الظالمون في ضلال مبين ( لقمان : ١٠-١١ ).
تفسير المفردات : العمد : واحدها عماد، وهو ما يعمد به أي يسند به، تقول : عمدت الحائط إذا دعمته، رواسي : أي جبالا ثوابت، تميد أي تضطرب، والبث : الإثارة والتفريق كما قال : كالفراش المبثوث ( القارعة : ٤ )والمراد الإيجاد والإظهار : وزوج : أي صنف، كريم : أي شريف كثير المنفعة.
المعنى الجملي : بعد أن أبان فيما سلف كمال قدرته وإتقان عمله - أردف ذلك الاستشهاد لما سلف بخلق السماوات والأرض وما بعده، مع تقرير وحدانيته، وإبطال أمر الشرك، وتبكيت أهله.
الإيضاح : خلق السماوات بغير عمد ترونها أي ومن الأدلة على قدرته البالغة، وحكمته الظاهرة أن خلق السماوات السبع بغير عمد تستند إليه، بل هي قائمة بقدر الحكيم الفعال لما يشاء، وقد تقدم تفصيل ذلك في سورة الرعد.
وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم أي وجعل على ظهر الأرض ثوابت الجبال، لئلا تضطرب بكم، وتميد بالمياه المحيطة بها، الغامرة لأكثرها.
وبث فيها من كل دابة أي وذرأ فيها من أصناف الحيوان ما لا يعلم عددها ومقادير أشكالها وألوانها إلا الذي أفطرها.
وأنزلنا من السماء ماء فأنبتنا فيها من كل زوج كريم أي وأنزلنا من السماء مطرا فكان ذلك سببا لإنبات كل صنف كريم، من النبات ذي المنافع الكثيرة.


المعنى الجملي : بعد أن أبان فيما سلف كمال قدرته وإتقان عمله - أردف ذلك الاستشهاد لما سلف بخلق السماوات والأرض وما بعده، مع تقرير وحدانيته، وإبطال أمر الشرك، وتبكيت أهله.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير