ﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧ

خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (١٠).
[١٠] خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ جمع أعمدة، وهي جمع عمود البيت؛ يعني: السواري تَرَوْنَهَا استشهاد برؤيتهم لها كذلك، والمراد: نفي العمد أصلًا، وهو الأصح، فهي واقفة كالقبة، والقدرة أعظم من ذلك.
وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ جبالًا رست؛ أي: ثبتت في الأرض.
أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ لئلا تضطرب بكم.
وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ ثم رجع من الغيبة إلى الحضور.
فقال: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ والزوج في اللغة: النوع والصنف، وليس بالذي هو ضد الفرد، وقوله: كَرِيمٍ أي: كثير المنفعة.
* * *
هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (١١).
[١١] هَذَا خَلْقُ اللَّهِ يعني: الذي ذكرتُ مما تعاينون مخلوقُ الله.
فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ من آلهتكم التي تعبدونها.
بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ أي: بل هذا الذي قريش فيه ضلال مبين، فذكرهم بالصفة التي تعم معهم سواهم ممن فعل فعلهم من الأمم.

صفحة رقم 303

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية