يعظه يذكره بأمر ليس مما يجهل أصله، أو يزجره ويخوفه الغي.
وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله واذكر إذ تولى ابنه يزجره ويخوفه الغي، قائلا : يا ابني- مصغرا تصغير إشفاق ومحبة، ليكون أبلغ في استمالة قلبه، وأقرب إلى تحقق السماع والاتباع- لاتشرك بالله أي اثبت على تقديس المعبود بحق وعبادته وطاعته دون ما زعم المشركون من أنداد أو أضداد لربنا الكبير المتعال، إن الشرك لظلم عظيم - قال البخاري : حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة بن عبد الله قال : لما نزلت :)الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم.. ( (١) شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا : أينا لم يلبس إيمانه بظلم ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إنه ليس بذلك ألا تسمع إلى قول لقمان : يابني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم " ؟.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب