وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ لأن ثوابه له.
وَمَنْ كَفَرَ نعمةَ ربه فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ عن خلقه حَمِيدٌ محمود على صنعه.
* * *
وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ (١٣).
[١٣] وَإِذْ أي: واذكر إذ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ واسمه أنعم، وقيل: أشكم.
وَهُوَ يَعِظُهُ يذكره بالآخرة يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ. قرأ ابن كثير: (يَا بُنَيْ) بإسكان الياء مخففة [في هذا الحرف، وقرأ حفص عن عاصم: (يَا بُنَيَّ) بفتح الياء مشددة في الأحرف الثلاثة على قولك: يَا بُنَيَّا، ووافقه البزي في: (يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاَةَ)، وقرأ قنبل: (يَا بُنَيْ أَقِمِ الصَّلاَةَ) بإسكان الياء مخففة] (١)، وقرأ الباقون: بكسر الياء مشددة في الثلاثة على إدغام إحدى الياءين في الأخرى (٢).
* * *
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (١٤).
[١٤] وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ أي: توالى
(٢) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٥١٢)، و"التيسير" للداني (ص: ١٧٦)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٥٠٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ٨٦).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب