تفسير المفردات : نضطرهم : أي نلزمهم، وغليظ : أي ثقيل ثقل الأجرام الغلاظ.
المعنى الجملي : بعد أن ذكر سبحانه حال المشرك المجادل في الله بغير علم - أردف ذلك ذكر حال المستسلم المفوض أموره إلى الله، وبيان عاقبته ومآله، ثم سلى رسوله على ما يلقاه من المشركين من العناد والكفران، وبين له أنه قد بلغ رسالات ربه وتلك وظيفة الرسل، وعلى الله الحساب والجزاء، فهو يجازيهم بما يستحقون من العذاب الغليظ في جهنم وبئس المصير.
الإيضاح : ثم بين أن ما يمتعون به في الدنيا عرض قليل وظل زائد لا ينبغي لعاقل أن يقيم له وزنا بجانب العذاب الدائم فقال :
نمتعهم قليلا ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ أي نمهلهم في الدنيا زمنا قليلا يتمتعون فيه بزخارفها ثم نلجئهم على كره منهم إلى عذاب شاق على نفوسهم.
ونحو الآية قوله : قل إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون( ٦٩ )متاع في الدنيا ثم إلينا مرجعهم ثم نذيقهم العذاب الشديد بما كانوا يكفرون ( يونس : ٦٩-٧٠ ).
تفسير المراغي
المراغي