ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

ولما تقرر دليل البعث بما لا خفاء فيه ولا لبس شرع في بعض أحواله بقوله تعالى : ولو ترى أي : تبصر إذ المجرمون أي : الكافرون ناكسوا رؤوسهم أي : مطأطؤها خوفاً وخجلاً وحزناً وذلاً عند ربهم المحسن إليهم المتوحد بتدبيرهم قائلين بغاية الذل والرقة ربنا أي : المحسن إلينا أبصرنا أي : ما كنا نكذب به وسمعنا منك تصديق الرسل فيما كذبناهم فيه فارجعنا بما لك من هذه الصفة المقتضية للإحسان إلى الدنيا دار العمل نعمل صالحاً فيها إنا موقنون أي : ثابت لنا الآن الإيقان بجميع ما أخبرنا به عنك. فلا ينفعهم ذلك ولا يرجعون، وجواب لو محذوف تقديره : لرأيت أمراً فظيعاً، والمخاطب يحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم شفاء لصدره، فإنهم كانوا يؤذونه بالتكذيب، ويحتمل أن يكون عاماً. وإذ على بابها من المضي لأن لو تصرف المضارع للمضي، وإنما جيء هنا ماضياً لتحقيق وقوعه نحو أتى أمر الله ( النحل : ١ ) وجعله أبو البقاء مما وقع فيه إذ موقع إذا ولا حاجة إليه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير