ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠ

وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (١٢).
[١٢] وَلَوْ تَرَى أي: وليتك يا محمد ترى إِذِ الْمُجْرِمُونَ المشركون نَاكِسُو مطأطِئو رُءُوسِهِمْ خجلًا وندمًا عِنْدَ رَبِّهِمْ يوم القيامة، فتمنى تعالى أن يراهم نبيُّه -عليه السلام- على الحالة الرديئة؛ لأنهم آذوه.
رَبَّنَا أي: ويقولون: ربَّنا أَبْصَرْنَا صدقَ وعدِك.
وَسَمِعْنَا منك تصديقَ رسلك، تقديره: لو رأيت حالهم، لرأيت العجب.
فَارْجِعْنَا إلى الدنيا نَعْمَلْ صَالِحًا فيها.
إِنَّا مُوقِنُونَ هنا بما أنكرنا ثَمَّ.
* * *
وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٣).
[١٣] وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا رشدَها إلى الإيمان، وأجبرناها عليه.
وَلَكِنْ حَقَّ أي: ثبت الْقَوْلُ مِنِّي بالوعيد، وهو: لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ أي: الشياطين وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وهو قوله لإبليس: لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ [ص: ٨٥].
* * *

صفحة رقم 325

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية