ذكر البغوي وأخرج الواحدي وابن عساكر من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس نحوه أنه كان بين علي بن أبي طالب رضي الله عنه والوليد بن عقبة بن أبي معيط تنازع وكلام في شيء فقال الوليد لعلي عليه السلام اسكت فإنك صبي وأنا والله أبسط منك لسانا وأشجع منك جنا نا وأملأ منك حشوا في الكتيبة فقال علي اسكن فإنك فاسق فأنزل الله تعالى أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا وأخرج ابن جرير عن عطاء بن يسار مثله وأخرج الخطيب في تاريخه وابن عدي من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس مثله وأخرج الخطيب وابن عساكر من طريق بن لهيعة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أنها نزلت في علي بن أبي طالب وعقبة بن أبي معيط وذلك بسباب كان بينهما والاستفهام للإنكار والفاء للعطف على محذوف تقديره أيستوي علي ولي الله المرتضى ووليد عدو الله فمن كان مؤمنا كان كمن كان فاسقا يعني خارجا عن أهل الإيمان لا يكون ذلك لا يستوون في الشرف والمثوبة أورد صيغة الجمع لان المراد جنس المؤمن والكافر والجملة تقرير لإنكار الاستواء ولما كان الإستواء مجملا فصله بقوله أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى
التفسير المظهري
المظهري