أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون( ١٨ )أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون( ١٩ )وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون( ٢٠ )ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون( ٢١ )ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها إنا من المجرمين منتقمون ( السجدة : ١٨-٢٢ ).
تفسير المفردات : أصل الفسق : الخروج ؛ من فسقت الثمرة إذا خرجت من قشرها، ثم استعمل في الخروج من الطاعة وأحكام الشرع مطلقا، فهو أعم من الكفر، وقد يخص به كما في قوله : ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ( النور : ٥٥ ).
المعنى الجملي : لما بين حالي المجرمين والمؤمنين- عطف على ذلك سؤال العقلاء : هل يستوي الفريقان ؟ وبين أنهما لا يستويان، ثم فصل ذلك ببيان مآل كل منهما يوم القيامة.
الإيضاح : أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون أي أفهذا الكافر المكذب وعد الله ووعيده، المخالف أمره ونهيه، كهذا المؤمن بالله المصدق وعده ووعيده، المطيع لأمره ونهيه – كلا -، لا يستوون عند الله ولا يتعادل الكفار به والمؤمنون.
وخلاصة ذلك : أبعد ظهور ما بينهما من تفاوت بين يظن أن المؤمن الذي حكيت أوصافه كالكافر الذي ذكرت قبائح أعماله ؟كلا، إن الفضل بينهما لا يخفى على ذي عينين.
ونحو الآية قوله : أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ( الجاثية : ٢١ )وقوله : أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار ( ص : ٢٨ )وقوله : لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة ( الحشر : ٢٠ ).
وبعد أن نفى استواءهما أتبعه بذكر حال كل منهما على سبيل التفصيل : أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون .
المعنى الجملي : لما بين حالي المجرمين والمؤمنين- عطف على ذلك سؤال العقلاء : هل يستوي الفريقان ؟ وبين أنهما لا يستويان، ثم فصل ذلك ببيان مآل كل منهما يوم القيامة.
تفسير المراغي
المراغي