ثم بين أن من كان في نور الطاعة والإحسان، ليس كمن كان في ظلمة الكفر والعصيان، فقال :
أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لاَّ يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلاً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُواْ فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَآ أَرَادُواْ أَن يَخْرُجُواُ مِنْهَآ أُعِيدُواْ فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُواْ عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ .
يقول الحق جل جلاله : أفمن كان مؤمناً بالله ورسله كمن كان فاسقاً ؛ خارجاً عن الإيمان لا يستوون أبداً عند الله تعالى. وأفرد، أولاً ؛ مراعاةً للفظ " من "، وجمع ثانياً مراعاة لمعناها.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي