ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

المعنى الجملي : لما بين حالي المجرمين والمؤمنين- عطف على ذلك سؤال العقلاء : هل يستوي الفريقان ؟ وبين أنهما لا يستويان، ثم فصل ذلك ببيان مآل كل منهما يوم القيامة.
الإيضاح : وأما الذين فسقوا فمأواهم النار أي وأما الذين كفروا بالله، واجترموا الشرور والآثام، فمساكنهم التي يأوون إليها في الآخرة، ويستريحون فيها هي النار، وبئس القرار.
وفي هذا ضرب من التهكم بهم، إذ جعلت النار ملجأ ومستراحا لهم يستريحون إليها، فهو كقوله : فبشرهم بعذاب أليم ( الانشقاق : ٢٤ ).
ثم بين حالهم فيها ونفورهم منها، فقال :
كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها أي كلما شارفوا الخروج منها وظنوا أنه قد تيسر لهم ذلك، وهم بعد في غمراتها أعيدوا فيها، ودفعوا إلى قعرها.
روي أن لهب النار يضربهم فيرتفعون إلى أعلاها، حتى إذا قربوا من أبوابها، وأرادوا أن يخرجوا منها يضربهم اللهب فيهوون إلى قعرها - وهكذا يفعل بهم أبدا.
قال الفضيل بن عياض : والله إن الأيدي لموثقة، وإن اللهب ليرفعهم، والملائكة تقمعهم.
ثم ذكر ما يقال لهم على سبيل التقريع والتوبيخ :
وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون أي ذوقوا عذابها الذي كنتم تكذبون في الدنيا أن الله قد أعده لأهل الشرك به.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير