ﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬ ﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗ ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

قال ثم شهق شهقة خرميتا رحمه الله تعالى وفى آكام المرجان ظهر إبليس ليحيى عليه السلام فقال له يحيى هل قدرت منى على شىء قال لا إلا مرة واحدة فانك قدّمت طعاما لتأكله فلم ازل اشهيه إليك حتى أكلت منه اكثر مما تريد فنمت تلك الليلة فلم تقم الى الصلاة كما كنت تقوم إليها فقال له يحيى لا جرم لا شبعت من طعام ابدا قال له الخبيث لا جرم لا نصحت آدميا بعدك

باندازه خور زاد اگر مردمى چنين پر شكم آدمي يا خمى
ندارند تن پروران آگهى كه پر معده باشد ز حكمت تهى
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ أعطيناهم من المال يُنْفِقُونَ فى وجوه الخير والحسنات قال بعضهم هذا عام من الواجب والتطوع وذلك على ثلاثة اضرب زكاة من نصاب ومواساة من فضل وإيثار من قوت
بد ونيك را بذل كن سيم وزر كه آن كسب خير است وآن دفع شر
از آن كس كه خيرى بماند روان دمادم رسد رحمتش بر روان
فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ من النفوس لا ملك مقرب ولا نبى مرسل فضلا عمن عداهم ما أُخْفِيَ لَهُمْ اى لاولئك الذين عددت نعوتهم الجليلة من التجافي والدعاء والانفاق ومحل الجملة نصب بلا تعلم سدت مسد المفعولين مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ مما تقربه أعينهم إذا رأوه وتسكن به أنفسهم وقال الكاشفى [از روشنىء چشمها يعنى چيزى كه بدان چشمها روشن كردد] وفى الحديث (يقول الله تعالى اعددت لعبادى الصالحين ما لاعين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر بل ما اطلعتم عليه اقرأوا ان شئتم فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين) جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ اى جزوا جزاء بسبب ما كانوا يعملون فى الدنيا من اخلاص النية وصدق الطوية فى الأعمال الصالحة [بزركى فرموده كه چون عمل پنهان ميكردند جزا نيز پنهانست تا چنانچهـ كس را بر طاعت ايشان اطلاع نبود كسى را نيز بمكافات ايشان اطلاع نباشد]
روزى كه روم همره جانان بچمن نه لاله وگل بينم ونه سرو وسمن
زيرا كه ميان من واو كفته شود من دانم واو داند واو داند ومن
وفى التأويلات النجمية (تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ) عن مضاجع الدارين وتتباعد قلوبهم عن مضاجعات الأحوال فلا يساكنون أعمالهم ولا يلاحظون أحوالهم ويفارقون مآلفهم ويهجرون فى الله معارفهم يدعون ربهم بربهم لربهم خوفا من القطيعة والابعاد (وَطَمَعاً) فى القربات والمواصلات (وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ) من نعمة الوجود (يُنْفِقُونَ) ببذل المجهود فى طلب المفقود وليردّ إليهم بالجود ما أخفى لهم من النقود كما قال تعالى (فَلا تَعْلَمُ) إلخ. وفى الحقيقة ان ما أخفى لهم انما هو جمالهم فقد أخفى عنهم لعينهم فان العين حق فاعلم انه مادام ان تكون عينكم الفانية باقية يكون جمالكم الباقي مخفيا عنكم لئلا تصيبه عينكم فلو طلع صبح سعادة التلاقي وذهب بظلمة البين من البين وتبدلت العين بالعين فذهب الجفاء وظهر الخفاء ودام اللقاء

صفحة رقم 121

الحق (لا يَسْتَوُونَ) اى الطالبون لله والطالبون لغير الله ف (أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا) بطلب الحق (وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) بالإقبال على الله والاعراض عما سواه (فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوى نُزُلًا) يعنى ان جنات مأوى الأبرار ومنزلهم يكون نزلا للمقربين السائرين الى الله واما مأواهم ومنزلهم ففى مقعد صدق عند مليك مقتدر وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا خرجوا عن الايمان والطاعة بايثار الكفر والمعصية عليهما فَمَأْواهُمُ اسم مكان اى ملجأهم ومنزلهم النَّارُ مكان جنات المأوى للمؤمنين كُلَّما [هركاه كه] أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها عبارة عن الخلود فيها فانه لا خروج ولا إعادة فى الحقيقة كقوله (كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً) ونار جهنم لا تخبو يعنى كلما قال قائلهم قد خبت زيد فيها ويروى انه يضربهم لهيب النار فيرتفعون الى طبقاتها حتى إذا قربوا من بابها وأرادوا ان يخرجوا منها يضربهم لهيب النار او تتلقاهم الخزنة بمقامع: يعنى [بگرزهاى آتشين] فتضربهم فيهوون الى قعرها سبعين خريفا وهكذا يفعل بهم ابدا وكلمة فى للدلالة على انهم مستقرون فيها وانما الاعادة من بعض طبقاتها الى بعض وَقِيلَ لَهُمْ اهانة وتشديدا عليهم وزيادة فى غيظهم ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ اى بعذاب النار تُكَذِّبُونَ على الاستمرار فى الدنيا وتقولون لا جنة ولا نار قال فى برهان القرآن وفى سبأ (عَذابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ) لان النار فى هذه السورة وقعت موقع الكناية لتقدم ذكرها والكنايات لا توصف بوصف العذاب وفى سبأ لم يتقدم ذكر النار فحسن وصف النار وهذه لطيفة فاحفظها انتهى وفى التأويلات (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا) خرجوا عن سبيل الرشاد ووقعوا فى بئر البعد والابعاد (فَمَأْواهُمُ النَّارُ كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها) لانهم فى هذه الصفة عاشوا وفيها ماتوا فعليها حشروا وذلك ان دعاة الحق لما كانوا فى الدنيا ينصحون لهم ان يخرجوا من أسفل الطبيعة بحبل الشريعة برعاية آداب الطريقة حملهم الشوق الروحاني على التوجه الى الوطن الأصلي العلوي فلما عزموا على الخروج من الدركات الشهوانية أدركتهم الطبيعة النفسانية الحيوانية السفلية واعادتهم الى أسفل الطبيعة (وَقِيلَ لَهُمْ) يوم القيامة (ذُوقُوا) إلخ لانكم وان كنتم معذبين فى الدنيا ولكن ما كان لكم شعور بالعذاب الذي يجلل حواسكم الاخروية ولو كنتم تجدون ذوق العذاب لانتهيتم عن الأعمال الموجبة لعذاب النار كما انكم لماذقتم ألم عذاب النار فى الدنيا احترزتم عنها غاية الاحتراز انتهى. فالاحتراق وصف الكافر والفاسق واما المؤمن والمطيع فقد قال عليه السلام فى حقه (تقول جهنم للمؤمن جزيا مؤمن فقد اطفأ نورك لهبى) كما قال فى المثنوى

كويدش بگذر سبك اى محتشم ور نه ز آتشهاى تو مرد آتشم «١»
وذلك النور هو نور التوحيد وله تأثير جدا فى عدم الاحتراق- كما حكى- ان مجذوبا كان يصاحب الشيخ الحاجي بيرام قدس سره وكان يحبه فلما توفى الشيخ جاء المجذوب الى الشيخ الشهير بآق شمس الدين لكونه خليفة الشيخ الحاجي بيرام فقال له شمس الدين يوما يا أخي ما لبست كسوة الشيخ الحاجي بيرام فى حياته فكيف لو لبستها من يدنا فقبل ففرح شمس الدين مع مريديه فعملوا ضيافة وألبسوه كسوة فلما لبسها القى نفسه فى نار كانت فى ذلك المجلس فلبث
(١) در اواخر دفتر ششم در بيان حديث جزيا مؤمن فان نورك اطفأ نارى

صفحة رقم 123

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية