ﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻ

تمهيــد :
عقب الحديث عن جزاء الكافرين في جهنم تعرض الآيات مشهدا المؤمنين الذين يستحقون أفضال الله ومننه في الجنة هؤلاء المؤمنون خاضعون ساجدون لله تعبدا وطاعة وعدم تكبر وهم في ظلام الليل ورغبة الجسم في النوم يقاومون هذه الرغبة بالقيام والعبادة والتهجد فاستحقوا النعيم الذي لا مثيل له من السعادة وقرة العين.
وفي معنى الآيات يقول عبد الله بن رواحة :
وفينا رسول الله يتلو كتابــه إذا انشف معروف من الصبح ساطـع
يبيت يجافي جنبه عن فراشــه إذا استثقلت بالمشركين المضاجــع.
وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون
المفردات :
فمأواهم النار : ملجؤهم ومنزلهم.
التفسير :
وأما الفاسقون الخارجون على أوامر الله فمآلهم جهنم يضربهم لهيبها وتقمعهم الملائكة بالعذاب.
قال الفضيل بن عياض :
والله إن الأيدي لموثقة، وإن الأرجل لمقيدة وإن اللهب ليرفعهم والملائكة تقمعهم ويتمنى الكفار الخروج من النار فتردهم الملائكة إلى جهنم في حالة من الذل واليأس وتقول لهم الملائكة على سبيل الزجر والتأنيب وزيادة الحسرة في قلوبهم :
ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون... أي : تذوقوا وتحملوا عذاب النار الذي كنتم به في الدنيا فإن الله أعده للمشركين به.
كما قال تعالى : كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها.... ( الحج : ٢٢ ).
وكما قال تعالى : ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون. ( الزخرف : ٧٧ ).

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

عبد الله محمود شحاتة

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير