قوله : وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ أي الذين خرجوا عن طاعة الله وعصوا أمره ولجوا في جحودهم وعصيانهم، فأولئك صائرون إلى مأواهم وهو مكان إقامتهم المستديمة في النار.
قوله : كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا يجهد المجرمون وهم في النار يحترقون – بالغ الجهد ليخرجوا من النار لشدة ما يجدونه من فظاعة العذاب والتحريق حيث النار الحامية المتسعِّرة التي تحرق فيهم الأبدان والجسوم جميعا.
لكنهم يعادون إلى النار مزجورين مدفوعين بغلظة. وهو قوله : أُعِيدُوا فِيهَا ؛ إذ تضربهم الملائكة بالمقامع لتعيدهم إلى النار مكبوتين مقهورين وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ تقول لهم خزنة جهنم هذا الكلام على سبيل التقريع والتوبيخ، وزيادة لهم في التنكيل والإيلام بسبب تكذبيهم بهذا اليوم الموعود وما فيه من شديد الحساب والجزاء.
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز