ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ

ولقد آتينا موسى الكتاب جواب قسم محذوف وهو مع ما عطف عليه معترضة بين قوله : إنا من المجرمين منتقمون وبين قوله : إن ربك هو يفصل بينهم يعني كما آتيناك القران آتينا قبل ذلك موسى الكتاب يعني التوراة فلا تكن يا محمد في مرية في شك من لقائه أي الكتاب مصدر مضاف إلى المفعول والفاعل محذوف يعني من أن لقيت الكتاب إلى القرآن فإنه غير مبتدع مما لم يكن قبل حتى ترتاب فيه أو من أن لقي الموسى الكتاب بالرضاء والقبول كذا قال السدي وأخرج الطبراني عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : فلا تكن في مرية من لقائه قال لقاء موسى ربه وقيل معناه لا تكن في شك من لقائك موسى أي ليلة المعراج قاله ابن عباس وغيره روى الشيخان عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" رأيت ليلة أسري بي موسى رجلا أدما طوالا جعدا كأنه من رجال شنوأة ورأيت عيسى رجلا مربوع الخلق إلى الحمرة والبياض سبط الرأس ورأيت مالكا خازن النار والد جال في آيات أراهن الله إياه فلا تكن في مرية من لقائه " ١ وعن ابن عبا س قال : سرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررنا بواد فقال أي واد هذا ؟ فقالوا وادي الأزرق قال كأني أنظر إلى موسى فذكر من لونه وشعره واضعا أصبعه في أذنيه له جؤار إلى الله بالتلبية مارا بهذا الوادي قال ثم سرنا حتى أتينا على ثنية فقال أي ثنية هذه ؟ فقالوا كأني أنظر إلى يونس على ناقة حمراء عليه جبة صوف خطام ناقته حلبته مارا بهذا الوادي ملبيا " ٢ رواه مسلم وقد ذكر في سورة بني إسرائيل في حديث المعراج أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى موسى في السماء السادسة ومراجعته في أمر الصلاة وعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لما أسري بي إلى السماء رأيت موسى يصلي في قبره " وجعلناه يعني الكتاب الذي انزل على موسى وقال قتادة يعني موسى كذا أخرج الطبراني عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" جعل موسى هدى لنبي إسرائيل " هدى لبني إسرائيل

١ أخرجه البخاري في كتاب: بدء الخلق باب: إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداها الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه (٣٢٣٩) وأخرجه مسلم في كتاب: الإيمان باب: الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات وفرض الصلوات (١٦٥)..
٢ أخرجه مسلم في كتاب: الإيمان باب: الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات وفرض الصلوات (١٦٦)..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير