ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸ ﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

ت: وفي رواية للبخاري: قال أبو هريرة: واقرؤوا إنْ شِئْتُمْ: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ... «١» الآية. انتهى.
وقال ابن مسعودٍ: في التوراة مكتوبٌ «عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ تتجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلاَ خَطَرَ على قَلْبِ بَشَرٍ» «٢»، وباقي الآية بَيِّن والضمير في قوله تعالى: وَلَنُذِيقَنَّهُمْ لكفار قريش، ولا خلافَ أن العذابَ الأكبرَ هو عذابُ الآخرةِ، واخْتُلِفَ في تَعْيين العذاب الأَدْنَى فقيل هو السنون التي أجاعَهم الله فيها وقيل هو مصائبُ الدنيا من الأمراض ونحوها، وقيل هو القَتْل بالسَّيْف كَبَدْرِ وغيرها.
وقوله سبحانه: إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ ظاهر الإجرام هنا أنه الكفر، وروى معاذ بن جبل عن النبيّ صلى الله عليه وسلّم أنه قال: «ثَلاَثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ، فَقَدْ أَجْرَمَ: مَنْ عَقَدَ لِوَاءً فِي غَيْرِ حَقٍّ، وَمَنْ عقّ والديه، ومن نصر ظالما». «٣»
[سورة السجده (٣٢) : الآيات ٢٣ الى ٢٥]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ (٢٣) وَجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا لَمَّا صَبَرُوا وَكانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ (٢٤) إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٢٥)
وقوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ اخْتُلِفَ فِي الضمير الذي في لِقائِهِ على من يعود؟ فقال قتادة وغيره: يعود على موسى، والمعنى:
فلا تكن يا محمد، في شك من أنك تلقى موسى، أي: في ليلة الإسراء، وهذا قول جماعة من السلف، وقالت فرقة: الضميرُ: عائد على الكتابِ، أي: فلا تكن في شك من لقاء موسى للكتاب.

(١) ينظر: الحديث السابق.
(٢) أخرجه الطبريّ (١٠/ ٢٤٢) رقم (٢٨٢٤٧)، وذكره ابن عطية (٤/ ٣٦٣)، والسيوطي (٥/ ٣٣٩)، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، والحاكم وصححه عن ابن مسعود.
(٣) أخرجه الطبريّ في «تفسيره» (١٠/ ٢٤٩) رقم (٢٨٢٩٨)، والطبراني في «الكبير» (٢٠/ ٦١) رقم (١١٢) كلاهما من طريق عبد العزيز بن عبيد الله عن عبادة بن نسي عن جنادة بن أبي أمية عن معاذ بن جبل مرفوعا. وذكره الهيثمي في «المجمع» (٧/ ٩٣) وقال: وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة، وهو ضعيف.
والحديث ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (٥/ ٣٤٢)، وزاد نسبته إلى ابن منيع، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وضعف السيوطي سنده.

صفحة رقم 331

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
سنة النشر 1418
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية