التوراة إنما جعلت هدى لبني إسرائيل خاصة دون بني إسماعيل.
* * *
وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤).
[٢٤] وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ من بني إسرائيل أَئِمَّةً قادة في الخير يُقتدى بهم؛ يعني: الأنبياء الذين كانوا فيهم. واختلاف القراء في (أَئِمَّةً) كاختلافهم فيه في الحرف المتقدم في سورة الأنبياء [الآية: ٧٣] يَهْدُونَ يدعون إلى الطاعة بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا قرأ حمزة، والكسائي، ورويس عن يعقوب: (لِمَا) بكسر اللام وتخفيف الميم؛ أي: بصبرهم، وقرأ الباقون: بفتح اللام وتشديد الميم (١)؛ أي: حين صبروا على دينهم، وعلى البلاء من عدوهم.
وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ إمعانهم فيها النظر.
* * *
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٢٥).
[٢٥] إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يقضي بين الأنبياء وأممهم.
يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ من أمر الدين.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب