قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا ؛ أي ما يدخلُ في الأرضِ ويَغِيبُ فيها مِن المطرِ والحيواناتِ من الْمَيْتَةِ، ويعلمُ ما يخرجُ منها من أنواعِ النَّباتِ والزُّروعِ وغيرِ ذلك مما لا يعلمهُ إلاّ هُوَ، وَيعلمُ وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ ؛ مِن الأمطار التي هي سببُ أرزاقِ العباد، وَيعلمُ وَمَا يَعْرُجُ ؛ في السَّماء؛ أي مَن يصعدُ.
فِيهَا ؛ مِن الملائكةِ الْحَفَظَةِ لديوانِ العباد، وما يرتفعُ فيها من الرِّياح والحرِّ والبردِ، ويعلمُ ما يصعدُ فيها من أعمالِ العباد. يقالُ: عَرَجَ يَعْرُجُ؛ إذا صَعَدَ، وعَرَجَ يَعْرِجُ إذا صَارَ أعْرَجاً. وقَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلْغَفُورُ ؛ أي الرَّحِيْمُ بعبادهِ، الغَفُورُ لِمَنِ استحقَّ المغفرةَ.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني