يلج يدخل، ويستتر، ويقال لما يستتر فيه : ولجة، والجمع أولاج، والوليجة : البطانة، ودخيلة الأمر.
يعرج يقيم، أو يرقى ويصعد، أو يرتفع ويعلو، والعرج : غيبوبة الشمس.
يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور٢
ربنا المالك للسماوات والأرض وما فيهما ومن فيهما، والخالق لكل ذلك، والمدبر لكافة الأمور والمحمود أولى وعقبى، يعلم علما محيطا بسائر ما برأ وذرأ، وما خفي وما ظهر، ومن جملة ذلك ما يدخل في الأرض ويستكن ويتوارى فيها، وما يبرز أو يجتنى منها [ يعلم سبحانه ما يدخل في الأرض من المطر وما يخرج منها من النبات، قاله السدي. وقال الكلبي : ما يدخل فيها من الأموات، وما يخرج منها من جواهر المعادن. والأولى التعميم في الموصولين، فيشملان كل ما يلج في الأرض ولو بالوضع فيها، وكل ما يخرج منها حتى الحيوان فإنه كله مخلوق من التراب ]١، ويعلم ما ينزل من السماء وما يقيم أو يرقى أو يصعد أو يرتفع إليها ويعلو فيها أو يغيب في طياتها وآفاقها- إذ من معاني العرج : غيبوبة الشمس- وهو سبحانه مع كامل ملكه ومحيط علمه، واسعة رحمته، عظيم غفرانه.
[ { يعلم ما يلج في الأرض ] أي يدخل فيها من المياه والحبات، والكنوز والأموات وما يخرج منها من الشجر والنبات، ومياه الآبار، والجواهر، والمعدنيات وما ينزل من السماء من الأمطار والأرزاق، وأنواع البركات والوحي وما يعرج فيه من الملائكة وأعمال العباد، [ وقد أشار قوله : فيها دون أن يقول إليها إلى أن الأعمال الصالحة مقبولة، والنفوس الزكية واصلة، فقد ينتهي الشيء إلى الشيء ولا ينفذ فيه ولا يتصل به وهو الرحيم حين الإنزال٢ الغفور وقت عروج الأعمال، للمفرطين في الأقوال و الأفعال ]٣.
٢ حين ينزل وحيه وشرائعه لا يكلف عباده مالا طاقة لهم به:)... يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر...(..
٣ مما أورد صاحب غرائب القرآن..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب