قوله تعالى : قُلْ مَا سأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ فيه قولان
: أحدهما : من مودة قاله ابن عباس، لأن النبي ﷺ سأل قريشاً أن يكفوا عن أذيته حتى يبلغ رسالة ربه.
الثاني : من جُعْل قاله قتادة، ويشبه أن يكون في الزكاة.
ويحتمل ثالثاُ : أن أجر ما دعوتكم إليه من إجابتي فهو لكم دوني.
إنْ أَجْرِيَ إلاَّ عَلَى اللَّهِ أي ما ثوابي إلا على الله في الآخرة
. وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٍ فيه وجهان
: أحدهما : شهيد أن ليس بي جنون.
الثاني : شهيد أني لكم نذير بين يدي عذاب شديد.
قوله تعالى : قُلْ إنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ فيه تأويلان :
أحدهما : بالوحي، قاله قتادة.
الثاني : بالقرآن، رواه معمر.
وفي قوله : يَقْذِفُ ثلاثة أوجه :
أحدها : يتكلم.
الثاني : يوحي.
الثالث : يلقي.
عَلاَّمُ الْغُيُوبِ قال الضحاك : الخفيات
. قوله تعالى : قُلْ جَآءَ الْحَقُّ فيه ثلاثة تأويلات :
أحدها : بعثة رسول الله ﷺ، قاله ابن زيد.
الثاني : القرآن، قاله قتادة.
الثالث : الجهاد بالسيف، قاله ابن مسعود.
وَمَا يُبْدِيءُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ فيه ثلاثة أوجه
: أحدها : أن الباطل الشيطان. رواه معمر.
الثاني : أنه إبليس. رواه خليد.
الثالث : أنه دين الشرك، قاله ابن بحر.
وفي إبداء الباطل وإعادته ثلاثة أوجه :
أحدها : لا يخلق ولا يبعث، قاله قتادة.
الثاني : لا يحيي ولا يميت، قاله الضحاك.
الثالث : لا يثبت إذا بدا، ولا يعود إذا زال، قاله ابن بحر.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي