ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

قوله : قُلْ جَآءَ الحق يعني القرآن. وقيل : التوحيد والحشر، وكلّ ما ظهر على لسان النبي - عليه ( الصلاة١ و ) السلام. وقيل المعجزات الدالة على نبوة محمد - عليه ( الصلاة ٢و ) السلام- وقيل : المراد من جاء بالحق أي ظهر الحق لأن كلَّ ما جاء فقد ظهر.
قوله : وَمَا يُبْدِيءُ يجوز في «ما » أن تكون نفياً٣، وأن تكون استفهاماً٤، ولكن يَؤُول معناها إلى النفس، ولا مفعول «ليُبْدِئُ » ولا «لِيُعِيدُ » ؛ إذ المراد لا يوقع هذين الفعلين٥ كقوله :
٤١٤٢- أقَفَرَ مِنْ أَهْلِهِ عُبَيْدُ. . . أَصْبَحَ لاَ يُبْدِي وَلاَ يُعِيدُ٦
وقيل : مفعوله محذوف أي ما يُبْدِئُ لأهله خبراً ولا يُعِيدُه، وهو تقدير الحسن٧. والمعنى : ذَهَبَ البَاطِلُ ووَهَن فلم يبق منه بقية يبدي شيئاً أو يعيد. وهو كقوله : بَلْ نَقْذِفُ بالحق عَلَى الباطل فَيَدْمَغُهُ [ الأنبياء : ١٨ ]. وقال قتادة : الباطل هو إبليس أي ما يخلق إبليسُ أحداً ابتداء ولا يبعثه. وهو ( قول )٨ مقاتل والكلبِّي، وقيل : الباطل الأصنام٩.

١ سقطتا من "أ" كالعادة..
٢ سقطتا من "أ" كالعادة..
٣ وهو اختيار الزجاج في إعرابه قال: "والأجود أن يكون "ما" نفيا على معنى: ما يبديء الباطل ومايعيد". معاني القرآن وإعرابه له ٤/٢٥٨. وانظر كذلك الإعراب للنحاس ٣/٣٥٥..
٤ ذكره ابن الأنباري في البيان ٢/٢٨٣ والزجاج في المعاني ٤/٢٥٨ والزمخشري في الكشاف ٣/٢٩٥ والنحاس في الإعراب ٤/٣٥٥ وهي في موضع نصب. والتقدير: أي شيء يبدىء الباطل وأي شيء يعيد؟..
٥ فيكون لازما..
٦ رجز لعبيد بن الأبرص. والمعنى في الهلاك ويروى فاليوم بدل أصبح. والشاهد "يبدىء ويعيد" فلا مفعول لهما بالإضافة إلى أن الباطل قد هلك فلا يبدىء ولا يعيد فجعل قولهم: لا يبدىء ولا يعيد مثلا في الهلاك. والبيت في الكشاف ٣/٢٩٥ وذيل الأمالي للقالي ٣/١٩٥ والبحر ٧/٢٩٢ وشرح شواهد الكشاف ٣٨٥/٤ وديوانه ٤٥ والدر المصون ٤/٤٥٦..
٧ وهو معنى كلام الزمخشري في الكشاف ٣/٢٩٥ قال: "وعن الحسن: لا يبدىء لأهله خيرا ولا يعيده" أي لا ينفعهم في الدنيا والآخرة. وانظر: البحر ٧/٢٩٢..
٨ سقط من "ب"..
٩ انظر هذه الأوجه مجتمعة في زاد المسير ٦/٤٦٦..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية