ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘ

الآية ٤٩ وقوله تعالى : قل جاء الحق وما يُبدِئ الباطل وما يُعيد اختلف فيه :
قال بعضهم : وما يبدئ الباطل الأوثان والأصنام التي عبدوها وما يعيد أي لا تخلق شيئا، ولا تُحييه، ولا تميته، كقوله : لا يخلُقون شيئا وهم يُخلَقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشوزا [ الفرقان : ٣ ].
وقال بعضهم : ما يُبدئ الشيطان الخَلْق، فيخلُقُهم، وما يعيد خَلْقهم في الآخرة، فيبعثُهم بعد الموت، بل الله يفعل ذلك.
[ ويحتمل ]١ أن يكون قوله : قل جاء الحق أي حجج الحق وما يبدئ الباطل وما يظهر الباطل، أي لا يقذف بحُجج الحق.
قال بعضهم :[ قوله : يقذف بالحق ]٢ هو ما ذكر في آية أخرى : بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغُه [ الأنبياء : ١٨ ] إلى آخر الآية. قال : يزهق الباطل، ويثبت الحق، أي نقذف بالحق على الباطل، فيُهلّل الباطل، ويثبُت الحق، وهو أيضا ما ذكر : فأما الزّبد فيذهب جُفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض [ الرعد : ١٧ ].

١ في الأصل وم: أو..
٢ ساقطة من الأصل وم..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية